الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

160

سبك المقال لفك العقال

وفي الحماسة أيضا ، وأظنها لأبي ذهبل « 1 » : ما ذا رزينا غداة الخل من زمع * عند التفرق من خيم ومن كرم ووقع في النوادر ؛ نوادر القالي « 2 » لكعب بن سعد الغنوي « 3 » يرثي أخاه أبا المغوار « 4 » : هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا * وماذا يردّ الليل حين يؤوب ووقع في شعر الخنساء ترثي أخاها صخرا « 5 » : ألا ثكلت أم الذين غدوا به * إلى القبر ماذا يحملون إلى القبر وماذا يوارى القبر تحت ترابه * من الجود من بوس الحوادث والدهر ولجرير « 6 » وهو في الحماسة « 7 » ، وهما من الكامل :

--> ( 1 ) شرح الحماسة ( 4 : 1618 ) وهو - كما ذكر - لأبي ذهبل في الأزرق المخزومي ، كان عاملا لعبد اللّه بن الزبير على اليمن والبيت من البسيط ، يليه قول أبي ذهبل : ظل لنا واقفا يعطي فأكثر ما * قلنا وقال لنا في وجهه نعم ( 2 ) كتاب النوادر ويسمى أمالي القالي نسبة إلى صاحبه إسماعيل بن القاسم بن عبدون المكنى أبا علي من أدباء العربية المشهورين بسعة الحفظ والرواية ، ولد ونشأ في منازجرد ، ورحل إلى العراق حيث تعلم في بغداد حاكمها على التأليف ، ومن أهم تصانيفه الكتاب المذكور و « البارع » و « المقصور والممدود والمهموز » وكان المغاربة والأندلسيون يلقبونه بالبغدادي ، ودامت حياته من سنة ( 288 ه ) إلى ( 356 ه ) . ( 3 ) كعب بن سعد بن عمر الغنوي من بني غنّي ، شاعر جاهلي معروف بحسن سبكه ، وصفاء ديباجته ، ومن أشهر شعره قصيدته التي رثى فيها أخاه المقتول في حرب أو معركة ذي قار ، والتي جعل مطلعها : تقول ابنة العبسي قد شبت بعدنا * وكل امرئ بعد الشباب يشيب ولكعب ديوان شعر . ( 4 ) من الطويل . ( 5 ) هي تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد الرياحية من شواعر العرب المشهورات مخضرمة ، عاشت جل حياتها في الجاهلية ثم أسلمت وكان الرسول معجبا بشعرها ، وبخاصة ما ندبت فيه أخويها صخرا ومعاوية ، ومن رائع رثائها الذي قالته في الإسلام ما حرّضت به أبناءها الأربعة الذين شهدوا حرب القادسية عام ستة وعشرون الهجرة إلى أن كتبت لهم الشهادة . ( 6 ) جرير بن عطية بن حديفة الخطفي من تميم ، يعد من أشعر أهل عصره ، ولد ومات في اليمامة ، اشتهر بالهجاء والنقائض ، فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل وإلى ذلك فقد كان عفيفا ، وأخباره مع الشعراء وغيرهم من أهل عصره واسعة وكثيرة . له ترجمة في : الأغاني 1 : ، وفيات الأعيان 1 : 102 ، الشعر والشعراء : 179 . ( 7 ) ليس للبيتين ذكر في حماسة أبي تمام ولا في حماسة البحتري . وهما في ديوان جرير ضمن قصيدة في الغزل .